السمعاني
465
تفسير السمعاني
* ( وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) * * ومذهب أحمد وجماعة : أن السكنى والنفقة غير واجبين للمبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس . ومذهب أبي حنيفة رحمه الله : أنهما واجبتان . وقوله : * ( من وجدكم ) أي : من سعتكم . وقال الفراء : مما تجدون . وقرأ الأعرج : ' من وجدكم ' وهو لحن لأن الوجد من الوجد من الجدة ، والجد من الحزن والحث والعطف ، وليس هذا موضعه . وقال : * ( ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) قال منصور عن [ أبي ] الضحى : المضارة هو أن يرجعها حين تشرف على انقضاء العدة من غير رغبة لطول عليها العدة . ويقال : [ إن ] المراد من المضارة هاهنا هو المضارة في المنزل والسكنى ، قاله مجاهد . وقوله : * ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) من لم يوجب النفقة للمبتوتة الحامل استدل بهذه الآية وقال : إن الله تعالى : شرط في وجوب النفقة للمبتوتات أن يكن حوامل . ومن أوجب النفقة لهن قال : قوله : * ( ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) أي : في ترك الإنفاق على العموم في المبتوتات . وقوله : * ( وإن كن أولات حمل ) تخصيص بعض ما تناوله اللفظ الأول بالذكر مثل قوله تعالى : * ( وجبريل وميكال ) بعد ذكر الملائكة . قال بعضهم : الآية لبيان مدة النفقة يعني : أن النفقة تجب للحامل وإن طالت مدة حملها إلى أن تضع الحمل . وقوله : * ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) أي : الأم إذا أرضعت بعد الطلاق